عبد الله بن محمد العجلان: كان عضوًا بمجلس الشورى، ووكيل رئيس تعليم البنات لشؤون الكليات بالسعودية. عاش في قرية (البرة)، وطلب العلم في الكتاتيب، حتى أنه نال إعجاب أهلها، حيث كان يقرأ على المصلين بعد الصلاوات ما تيسر من الأحاديث والتفاسير وكتب السيرة، وقد زارهم الشيخ ناصر المنقور -الذي كان مسؤولًا في وزارة المعارف- وحل ضيفًا على أمير القرية في تلك الفترة وهو العم عجلان بن عبد العزيز العجلان، فسألهم عن الأشخاص الذين يمكن أن يعملوا في التدريس، فرشح له الابن عبد الله بن محمد العجلان -وكان عمره حينها 12 سنة- فرفض الشيخ المنقور معللًا بأنه لا زال صغيرًا، ولكن هذا الصغير لم يهدأ له بال فواصل تعليمه في الرياض ودرس على يد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، وسكن في منازل الوقف وكان يطلق عليها (بيوت الأخوان).
مارس العمل الحكومي وهو صغير، منها بدايته في المجاهدين وله ذكريات يرويها في رحلة إلى (غونان) وهي منطقة تمر بها أنابيب النفط في ناحية من نواحي المنطقة الشرقية، وذلك حينما توقف العاملون في شركة الزيت عن العمل وكان عمره حينها 16 سنة.
عمل في وزارة الزراعة وواصل تعليمه ومثابرته ثم انتقل للرئاسة العامة لتعليم البنات وحصل على الماجستير والدكتوراه، وكان هو المؤسس للتعليم الجامعي في الرئاسة العامة ممثلة في كليات البنات لمدة تجاوزت خمسة وثلاثين عامًا، ساهم مع إخوانه المخلصين وبتوجيه من ولاة الأمر في وضع القواعد المتينة لهذا الصرح الشامخ.
كانت له العديد من المواقف يعرفها أهل الفضل، وله إسهامات متعددة منها ما كان رسمي ومنها تطوعي فهو عضو في أكثر من جهة كمؤسسة الملك فيصل الخيرية، والمجلس الأعلى للدعوة، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وغيرها، وعمل عضوًا بمجلس الشورى لفترتين وكان شعلة من النشاط والحيوية، يعد لكل جلسة ويناقش بكل موضوعية ويهتم لكل مداخله، لا يكل ولا يمل وإذا استحسن مداخلة كتب لصاحبها ورقة يشكره لمداخلته.
تُوفي مريضًا رحمه الله.
مصدر الترجمة: الابن سعيد بن عبد الله بن محمد العجلان.