اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:
موقع يحتوي على الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة
خصص ابن حيان القرطبي كتابه الرئيس والأكثر شهرة “المقتبس من أنباء أهل الأندلس” لمعالجة تاريخ الأندلس منذ الفتح الإسلامي حتى نهاية عصر الخليفة الحكم المستنصر، وقدَّم لنا فيه أوسع رواية عن تاريخ الأندلس في القرون الهجرية الأربعة التي يغطيها الكتاب بصورة لم تتكرر في كل ما وصلنا من كتب عن تاريخ الأندلس. وهو كتاب من أعاظم كتب التاريخ، لم تصلنا سوى أجزاء متفرقة منه. وموضوعه تاريخ الأندلس منذ الفتح العربي سنة 91هـ حتى آخر خلافة الحكم المستنصر سنة 336هـ. وهو أحد الكتب التي فاخر بها ابن حزم الأندلسي في رسالته في فضل الأندلس حيث قال: “ومنها كتاب التاريخ الكبير في أخبار أهل الأندلس تأليف أبي مروان بن حيان، نحو عشرة أسفار، من أجلّ ما ألف في هذا المعنى. وهو في الحياة بعد، لم يتجاوز الاكتهال”.
وفضلًا عن ذكر أخبار الأندلس، يأتي “المقتبس” -وبدقة- على بعض أخبار إسبانيا المسيحية، مما جعل إحدى الباحثين يقرر بأن “ابن حيان ينبغي أن يُجعل في طليعة من يرجع إليهم عند الحديث عن تاريخ إسبانيا المسيحية حتى أواخر القرن العاشر الميلادي”. ولعل ابن حيان كان يعرف عجمية مستعربي الأندلس، أو أنه استمد أخباره من المستعربين بقرطبة، وكانوا على اتصال بإخوانهم في الدين في شمال إسبانيا.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:
الإمام المحدث ، المؤرخ ، النحوي ، صاحب التصانيف أبو مروان ، حيان بن خلف بن حسين بن حيان الأموي مولاهم ، القرطبي ، الأخباري ، الأديب .
ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
ومات في عشر المائة إلا قليلا .
وسمع من : أبي حفص عمر بن حسين بن نابل وغيره ، ولزم أبا عمر بن الحباب النحوي ، تلميذ القالي ، وصاعد بن الحسن .
حدث عنه : أبو علي الغساني ، ووصفه بالصدق ، وقال : ولد . . . فذكره .
وقال أبو عبد الله بن عون : كان أبو مروان فصيحا بليغا ، كان لا يتعمد كذبا فيما يحكيه من القصص والأخبار .
قلت : من تصانيفه كتاب ” المقتبس في تاريخ الأندلس ” عشرة أسفار وكتاب ” المبين في تاريخ الأندلس ” مبسوطا في ستين مجلدا ، نقله ابن خلكان .
قيل : رآه بعضهم في النوم ، فسأله عن ” التاريخ ” ، فقال : لقد ندمت عليه ، إلا أن الله أقالني ، وغفر لي بلطفه .
توفي أبو مروان بن حيان في أواخر شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وأربعمائة .
قال الغساني : كان بارعا في الآداب ، صاحب لواء التاريخ بالأندلس ، أفصح الناس فيه .
المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.