وصف الكتاب:
يتضح من المقدمة التي قدم بها ابن الرفعة لشرح التنبيه أنه وضع لهذا الشرح اسمين، حيث قال: “..سميت المخطوط بكفاية النبيه”، ولكنه قال بعد ذلك: “ولكن الكتاب في الحقيقة يسمى ببداية الفقيه”، ثم أخذ يدلل على صحة هذه التسمية الأخيرة بقوله: “وحقيق بمَن يصدق هذا القول أو ينفيه ألا يعجل، ويُنْعم فيُطالع ما فيه، فظني أنه مستودع لأكثر ما في الكتب من المنقول والفوائد المأثورة”.
وفي الحقيقة أن ابن الرفعة قد وافقه الصواب في هاتين التسميتين لأنهما وجهان لعملة واحدة، فإن تحقق الكفاية للنبيه تضع قدمه على أول سلم الفقه، فتكون كفاية النبيه هي بداية الفقيه.
وقد اشتمل هذا السفير الجليل على ما يجعله حقيقًا بهاتين التسميتين لأنه كما يقول حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون منوهًا بمادة الكتاب: “اشتمل على غرائب وفوائد كثيرة”، ولا يعرف تلك الغرائب إلا صاحب اللب النبيه.
ويقول صاحب كتاب مرآة الجنان إن ابن الرفعة في هذا الكتاب قد جاء بالغرائب المفيدة لكل طالب، بل لكل عالم ذي فهم ثاقب.
ومما لا شك فيه أن احتواء كتاب “كفاية النبيه” على جميع النقول في الفقه للمذهب الشافعي يمكّن المقلد من الإحاطة بجميع فروع وجزئيات هذا المذهب، كما أنه يسهم في تنمية المهارات الفقهية للمجتهد.
أبان ابن الرفعة عن منهجه الذي انتهجه في هذا الكتاب، فقال: “وتوسطت فيه طرفي التقليل والإسهاب، لينحل به مشكله -أي التنبيه- ويفهم معناه ويظهر به ما أراده -يعني الشيح أبا إسحاق مصنف التنبيه- بمنطوقه وفحواه، ويتحقق به المتعنت السائل صدق قوله، وإذا قرأه المبتدئ، وتصوره، تنبه به على أكثر المسائل”.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها: