مركز الكتب الإسلامية

موقع يحتوي على الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة.

قراءة وتحميل كتاب الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي (شرح مختصر المزني) لعلي بن محمد الماوردي PDF
قراءة وتحميل كتاب الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي (شرح مختصر المزني) لعلي بن محمد الماوردي PDF

وصف الكتاب:

هذا الكتاب هو أحد شروح مختصر المزني كما أشار مصنِّفه “الماوردي” في مقدمته إلى ذلك إذ قال: “ثم لما كان محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه توسط بحجتي النصوص المنقولة والمعاني المعقولة حتى لم يصر إلى إحداهما تقصيرًا عن الأخرى أحق، وطريقه أوفق، ولما كان أصحاب الشافعي رضي الله عنه قد اختصروا على مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله لانتشار الكتب المبسوطة عن فهم المتعلم واستطالة مراجعتها على العالم، حتى جعلوا المختصر أصلًا يمكنهم تقريبه على المبتدئ، واستيفاؤه للمنتهي، وجب من صرف العناية إليه والاهتمام به، ولما صار المختصر بهذا الحال من مذهب الشافعي لزم استيعاب المذهب في شرحه واستيفاء اختلاف الفقهاء المتعلقة به، وإن كان ذلك خروجًا عن مقتضى الشروح التي تقضي الاختصار على إبانة الشروح ليصح الاكتفاء به والاستغناء عن غيره”.

وبعد التتبع لمسلك الماوردي في شرحه لمختصر المزني نجد أنه ليس شرحًا بالمعنى الدقيق للشروح على المتون، وإنما تناوله في غالب مسائله وفروعه دون الوقوف على ألفاظه وغوامضه، وإنْ كان لا يخلو من تعريج على غامض فيه وتوضيحه، وقد كان الماوردي رحمه الله يأتي بجزء من مختصر المزني ثم يقول بعد ذلك.. إلخ، تاركًا لبقية المتن المقصود شرحه.

وقد ذكر “الماوردي” في مقدمة الكتاب سبب تسميته فقال: “وترجمته بالحاوي رجاء أن يكون حاويًا لما أوجبه بقدر الحال من الاستيعاب والاستيفاء في أوضح تقسيم، وأصح ترتيب، وأسهل مأخذ، وأصدق فصول”.



أبو الحسن علي بن محمد الماوردي

الإمام العلامة ، أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري ، الماوردي ، الشافعي ، صاحب التصانيف .

حدث عن : الحسن بن علي الجبلي صاحب أبي خليفة الجمحي . وعن محمد بن عدي المنقري ، ومحمد بن معلى ، وجعفر بن محمد بن الفضل .

حدث عنه : . أبو بكر الخطيب ، ووثقه ، وقال : مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة وقد بلغ ستا وثمانين سنة ، وولي القضاء ببلدان شتى ، ثم سكن بغداد .

قال أبو إسحاق في ” الطبقات ” ومنهم أقضى القضاة الماوردي ، تفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة ، وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني ، ودرس بالبصرة وبغداد سنين ، وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير ، وأصول الفقه والأدب ، وكان حافظا للمذهب . مات ببغداد .

وقال القاضي شمس الدين في ” وفيات الأعيان ” من طالع كتاب ” الحاوي ” له يشهد له بالتبحر ومعرفة المذهب ، ولي قضاء بلاد كثيرة ، وله تفسير القرآن سماه : ” النكت ” و ” أدب الدنيا والدين ” و ” الأحكام السلطانية ” و ” قانون الوزارة وسياسة الملك ” و ” الإقناع ” ، مختصر في المذهب .

وقيل : إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته ، وجمعها في موضع ، فلما دنت وفاته ، قال لمن يثق به : الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي ، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة ، فإذا عاينت الموت ، ووقعت في النزع ، فاجعل يدك في يدي ، فإن قبضت عليها وعصرتها ، فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها ، فاعمد إلى الكتب ، وألقها في دجلة وإن بسطت يدي ، فاعلم أنها قبلت .

قال الرجل : فلما احتضر وضعت يدي في يده ، فبسطها ، فأظهرت كتبه .

قلت : آخر من روى عنه أبو العز بن كادش .

قال أبو الفضل بن خيرون : كان رجلا عظيم القدر ، متقدما عند السلطان ، أحد الأئمة ، له التصانيف الحسان في كل فن ، بينه وبين القاضي أبي الطيب في الوفاة أحد عشر يوما .

وقال أبو عمرو بن الصلاح : هو متهم بالاعتزال وكنت أتأول له ، وأعتذر عنه ، حتى وجدته يختار في بعض الأوقات أقوالهم ، قال في تفسيره : لا يشاء عبادة الأوثان . وقال في : جعلنا لكل نبي عدوا معناه : حكمنا بأنهم أعداء ، أو تركناهم على العداوة فلم نمنعهم منها . فتفسيره عظيم الضرر ، وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة ، بل يتكتم ، ولكنه لا يوافقهم في خلق القرآن ، ويوافقهم في القدر . قال في قوله : إنا كل شيء خلقناه بقدر أي بحكم سابق . وكان لا يرى صحة الرواية بالإجازة .

وروى خطيب الموصل ، عن ابن بدران الحلواني ، عن الماوردي .

وفيها مات القاضي أبو الطيب الطبري وأبو عبد الله الحسين بن محمد الوني والمحدث علي بن بقاء الوراق ، وأبو القاسم عمر بن الحسين الخفاف ورئيس الرؤساء علي بن المسلمة الوزير ، وأبو الفتح منصور بن الحسين التاني .

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة والترجمة بالكامل مع كتب المؤلف