ألف الإمام عبد الكريم الرافعي كتابه الموسوم بفتح العزيز شرح الوجيز للغزالي، وعظم الانتفاع به، لما جمع من جميل الصفات مع الإيجاز والإتقان ووضوح العبارة. ولما جاء الإمام النووي وسبر غور المذهب الشافعي أحب الرافعي وكتبه فاختصر “فتح العزيز شرح الوجيز” بكتابه الموسوم بروضة الطالبين، وكتابه هذا عمدة في المذهب الشافعي. ورأى الإمام بدر الدين الزركشي أن الكثير من المسائل الفقهية ذُكرت في غير أبوابها فشمَّر عن ساعد الجد ليرد الفرع إلى أصله والولد إلى أمه، فتتبع هذه المسائل وأرجعها إلى أبوابها، وسمى عمله هذا “خبايا الزوايا”، وهو اسم يُنبئ عما فيه. وكان لتأليف هذا الكتاب سبب ذكره الزركشي في مقدمة كتابه. فكتاب “خبايا الزوايا” ما هو إلا تكملة لجهود مضنية قامت في خدمة كتاب “فتح العزيز” و”الروضة”.