تميز هذا الشرح المسمى بفتح الرحمن بمزايا عديدة، وسمات فريدة، جعلت منه مرجعًا من مراجع شروح متن “صفوة الزبد”، وأساسًا محكمًا يتأهل الطالب باستيعابه وفهمه لقراءة أمَّات كتب المذهب، فمن هذه المزايا:
– ذكر الدليل والتعليل: ولعلها أبرز سمات هذا الشرح، وهي طريقة المحققين من العلماء، فلا يكاد الشارح رحمه الله يغادر بابًا ولا مسألة إلا وتعرض لدليلها وتعليلها، وفاءً بما أشار إليه في المقدمة حيث قال: “حاوٍ للدليل والتعليل”.
– اهتمامه بعلم الحديث، ويظهر ذلك جليًّا في أمور: الأول: بيان بعض الأحاديث، والتعليق عليها، وبيان المراد منها، الأمر الثاني: بيانه لبعض روايات وزيادات الحديث، ودرجتها وكونها موضوعة أو صحيحة، مع تأويلها إن أمكن، والأمر الثالث: الجواب عما يوهم التعارض من الروايات والأحاديث، والأمر الرابع: الإشارة إلى رجال بعض الأسانيد.
– اهتمامه بالخلاف: ويمكن تقسيم هذه النقطة إلى قسمين: القسم الأول: اهتمامه بالخلاف في مسائل العقيدة، حيث فصَّل المذاهب المختلفة في العقائد وبيَّن آراء أصحابها ورد على أقوالهم بمذهب أهل السنة. القسم الثاني: اهتمامه بالاختلاف في مسائل الفقه.
– أسلوب الشرح: تميز منهج الشارح رحمه الله في “فتح الرحمن” بالبساطة والتسهيل على المبتدئين.
– ذكر اللطائف والفوائد.